ابن أبي جمهور الأحسائي
154
عوالي اللئالي
( 429 ) وروي عنه عليه السلام : ( ان خيبرية من أشراف اليهود زنت ، فكرهوا رجمها ، فأرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وآله ، يستفتونه ؟ طمعا في رخصة تكون في دينه فقال صلى الله عليه وآله : " ترضون بحكمي ؟ " قالوا : نعم ، فأفتاهم بالرجم ، فأبوا أن يقبلوا ، فقال جبرئيل : سلهم عن ابن صوريا ، واجعله بينك وبينهم حكما ، فقال لهم : " أتعرفون ابن صوريا ؟ " فقالوا : نعم ، وأثنوا عليه ، وعظموه ، فأرسل إليه ، فأتى ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " أنشدك بالله هل تجدون في كتابكم الذي جاء به موسى ، الرجم للمحصن ؟ " فقال : نعم ، ولولا مخافتي من رب التوراة إن كتمت لما عرفت ، فنزلت : " يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم " الآية ( 1 ) . فقام ابن صوريا ، وسأله أن يذكر الكثير الذي أمر بالعفو عنه فأعرض عن ذلك ) . واسم ابن صوريا ، عبد الله ، وكان شابا أمرد أعور ، وكان أعلم يهودي في زمانه . ( 430 ) ونقل الزمخشري : أنهم أرسلوا الزانيين إلى رهط من بني قريضة ليسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن أمرهم ، وقالوا لهم : إن أمركم بالجلد فاقبلوا ، وإن أمركم بالرجم ، فلا ، فأمرهم بالرجم ، فأبوا عنه ، فجعل ابن صوريا حكما بينهم وبينه ، فقال : أنشدكم الله الذي لا إله إلا هو الذي فلق البحر لموسى ، ورفع فوقكم الطور ، وأنجاكم ، وأغرق آل فرعون ، والذي أنزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه ، هل تجدون في كتابكم الرجم على من أحصن ؟ فقال : نعم ، فوثبوا عليه ، فقال : خفت إن كذبته أن ينزل علينا العذاب ، فأمر رسول
--> ( 1 ) سورة المائدة : 15 .